التعليم الإلكتروني ودمج التقنية في التعليم
شهد هذا العصر تقدما لم تشهده البشرية من قبل، شمل كافة مناحي الحياة ومناشطها، وقد أثمر هذا التقدم عن كشوفات جديدة، وفتوحات أحدثت ثورة هائلة خاصة في تقنية المعلومات والاتصالات، وكان واحدا من إنجازاتها الحاسب الآلي، الذي شاع استخدامه حتى دخل في كل مجال ومرفق من مرافق الحياة، وبالتالي أصبح من ضروراتها، وقد استطاعت التقنية المبنية على الحاسب الآلي أن تغير كثيرا من أنماط الحياة وأساليبها في زمن قياسي، اختصر الجهد والوقت، ورفع درجة الكفاءة والإنتاج.
ومن رحم هذه التقنية ولدت شبكة الإنترنت (الشبكة المعلوماتية) التي أحدثت طوفانا معلوماتيا، قرّب المسافة وأزال الحدود بين المعلومة ومن يبحث عنها، فلا فاصل بينهما إلا مفتاح الجهاز، ومن هنا فقد أصبح استخدام الحاسب الآلي وتقنياته من المهارات اللازمة لمواكبة التقدم والسير في ركاب الحضارة، لذا حرصت كل أمة تريد مسايرة هذا الركب على تعليم أبنائها تلك التقنية واعتمادها في مناهجها التعليمية.
قطاع التعليم لم يتأخر عن استثمار هذه التقنية وتوظيفها بما يحقق أهدافه، فقد دخلت في مفردات مقرراته الدراسية، وهيأها لمنسوبيه طلابا ومعلمين وإداريين. وقد تدرج ذلك الاستثمار حتى وصلنا إلى ما اصطلح عليه أخيرا بالتعليم الإلكتروني.
مفهوم التعليم الإلكتروني
التعليم الإلكتروني : هو "طريقة للتعلم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث ومكتبات إلكترونية ، وكذلك بوابات الإنترنت، واستخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة ".
ويرى آخرون أن التعليم الإلكتروني: هو ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على استخدام الوسائط الإلكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين، وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها. وهناك مصطلحات كثيرة تستخدم بالتبادل مع مصطلح التعليم الإلكتروني منها التعليم الافتراضي، غير أن الأميل نحو استخدام التعليم الإلكتروني بدلا من ذلك لأن هذا النوع من التعليم شبيه بالتعليم المعتاد ، غير أنه يعتمد على الوسائط الإلكترونية ، فالتعليم إذن حقيقيا وليس افتراضي كما يدل عليه مصطلح التعليم الافتراضي.
فائدة التعليم الإلكتروني :
التعليم الإلكتروني بمعنى: التعليم الحقيقي الذي يستخدم الوسائط الإلكترونية في التعليم لا شك أن له فوائد عدة من أبرزها :
- يبعد الرتابة والملل ، ويحقق التعلم في جو أقرب إلى المتعة.
- يحقق الأهداف في أقصر وقت وأقل جهد.
- يوفر مصادر ثرية للمعلومات يمكن الوصول إليها في وقت قصير.
- يمكن بواسطته إعادة ترتيب الأدوار بين المعلم والمتعلم ، بحيث يجعل المتعلم أكثر اعتمادا على نفسه ، بما يوفره من أساسات البحث والدراسة.
- يحفِّز كل من المعلم والمتعلم لاكتساب المزيد من المهارات التي تمكنه من مواكبة المستجدات في مجال التقنية.
دمج التقنية في التعليم :
من المفاهيم المتداولة ذات العلاقة بالتعليم الإلكتروني ( دمج التقنية بالتعليم ) فما المقصود بهذا المفهوم ؟وكيف يمكن توظيفه عمليا في خدمة العملية التعليمية، تعليما وتعلما ؟
دمج التقنية في التعليم لا يختلف كثيرا في مدلوله عن التعليم الإلكتروني ، فهو يعني الاستفادة من التقنية الحديثة أو توظيفها في خدمة العملية التعليمية بحيث تخدم المعلم والمتعلم ، والتقنية تبعا لذلك هي وسيلة أو واسطة تسهل عملية التعلم وتسرع في تحقيق أهدافها على أكمل وجه.